#فكّرصح
سيكولوجيا المستكبر
( قيادة العدو الحالية نموذجا )
في القرآن الكريم ورد : " سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها" .
تشير هذه إلى " التغيّم المعرفي " داخل شخصية المستكبر والمتغطرس باعتباره يستشعر القوة المادية الكبيرة والهائلة ( تكنولوجيا متطورة ، أسلحة فتاكة ، إعلام خادم ، مدد مالي غير منقطع ..) فيدخل في حالة ثمالة تعميه عن رؤية بعض الآيات التي قد تكون مؤشرات على بداية تفسخ قوته المتغوّلة والتي تتحول إلى غاشمة و ذات طابع ساديّ( كثال القصف التدميري حاليا والذي لن يصل فيه الى نتيجة ابدا رغم الوجع ) وبالتالي يفتقد قدرة التصحيح والتنبه وتغيب عنه المرونة لأنه دخل في حالة من التألّه الذاتي فيعيش حالة الإنكار الذاتي .
( كمثال على ذلك : لم يستوعب نتيا/ هو ولم يهضم ولم يعترف بأن مقا / و / م / ة لبنان قد ضربت غرفة نومه فأصبح مهجرا من بيته مثلنا بل نسب الأمر زورا إلى إير/ن .. ) .
وهنا تأتي السنن الإلهية الشارحة لتقول أنه يدخل في دائرة المكر الإلهي عن سنّة الإملاء ( وأُملي لهم إن كيدي متين ) ثم سنّة الإستدراج ( وسنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) ثم فجأة يجد نفسه أي المستكبر في حالة سنّة الأخذ الإلهي الحاسم ( إن أخذَ ربك لشديد ) على مستوى بأس البطش ( إن بطش ربك لشديد )
النموذج البارز لما تقدم:
هو فرعون ( ذات القوة الهائلة في زمنه ) إذ أنه في قلب المواجهة مع موسى ( الضعيف ظاهريا ) أعلن شعاره المغرور ( قد أفلح اليوم من إستعلى ) ولم ينظر لتراكمات الضعف عنده لتكون الخاتمة :
" فأغرقناه باليمّ وأنتم تنظرون " ..
وعليه فإن النصر آت على أيدي رجال ا ل ل ه الذين فقهوا سنن الله والتاريخ ، بشرطية صبرنا وثباتنا جميعا ..
( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ..
أبشروا
وقولوا يارب ✌️🌹
مصطفى بيرم